24
أغسطس
2021
المثقف...دورٌ وأداء . بقلم عبد الستار الاسماعيلي ا
نشر منذ 2 شهر - عدد المشاهدات : 150

المثقف...دورٌ وأداء . بقلم عبد الستار الاسماعيلي 

 ماذا يعني كتابة عمود صحفي اونشر مقال في
 صحيفة من الصحف؟ بعبارة أخرى ماالدور الذي يؤديه المثقف بشكل عام من خلال كتاباته وماهي المهمة المفترض ان تؤديها هذه الكتابات؟
لانريد ان نخوض في تنظير أكاديمي في هذا الجانب، لكن ثمة امورقادني اليها التفكير في مدى فاعلية هذه المقالات في تغيير المسارات  نحو الارتقاء بواقع حياتنا اليومية نحو الافضل،وما مقدار استجابة المقصودين وتفاعلهم بما تطرحه هذه المقالات .
الاسئلة المتقدمة أثارت في ذهني جملة من الافكار المتعلقة بالدور الذي يؤديه المثقف من خلال اهتمامه بقضايا مجتمعه المختلفة واشكاليات واقعه اليومي وإبرازها الى المتلقي على اختلاف المستويات ودرجات المسؤولية وهو مانلخصه في النقاط الاتية:

1. المثقف بشكل عام يمتلك القدرة على المتابعة ورصد الظواهرالموجودة وتحليلها ومن ثم تشخيص أسبابها وتقديم صورة واضحة عن طبيعة هذه القضية او تلك المشكلة من خلال فهمه للواقع الذي يتعايش معهُ وبما يمتلكهُ من ادوات تمكنهُ من جمع جزئيات مبعثرة من المعلومات والأحداث والمشكلات ووضعها ضمن إطار يُمَكِن المتلقي من تكوين مستوى من الفهم والتصورلطبيعة مايحدث هنا وهناك .

2. هذه الصورة التي يقدمها المثقف لها أثرها في توليد وعي اجتماعي له انعكاساته في خلق ارضية من التفاعل الايجابي نحو معالجة مختلف الإشكاليات بذهنية واعية بعيدا عن العشوائية الناتجة عن الفهم القاصر.

3. من المؤكد ان مايعرضهُ المثقف عموماً والصحفي  بشكلٍ خاص من خلال هذه المقالات يدخل بدون استئذان الى محل تواجد اصحاب القرار ومن يعنيهم الامرمما يوفر فرصة للإطلاع على القضايا المطروحة دون المرور بالحلقات الإدارية الروتينية وإتخاذ الحلول المناسبة بشأنها .

4. كلما كان الأثر الذي تتركهُ هذه المقالات في وعي افراد المجتمع وفي توجيه قرارات وسير اعمال القائمين على ادارة امور البلد ، كلما كان هذا الأثر كبيراً ومؤثراً كان إنعكاساً لذلك التفاعل الإيجابي  بين – هذا الثلاثي- الصحفي كأداة للتشخيص ، والمواطن المتلقي ،ومراكز القرار، وصولاً الى تحقيق النتائج المرجوَة في البناء الاجتماعي.اذ لابد من عين ترصد، ومجتمع يعي ،وادارة تستجيب.

5.غني عن البيان ان اول مايفرضه الواجب على المثقف كصاحب رسالة تخاطب انسانية الانسان ان يتجرد مما يعلق احياناً في الذهن من انحياز او تعصب يبعده عن ممارسة دوره المطلوب في ابراز نقاط التلاقي والبحث عن القواسم المشتركة بين ابناء المجتمع، مما له الاثر الكبير في إيجاد بيئة اجتماعية تتلاقى فيها الاراء وتتوحد فيها الجهود نحو البناء والعمران واقامة الحياة على اسس صحيحة. فان كلمة او جملة تطلق في الاتجاه المعاكس لها آثارها الخطيرة في خلق اوضاع من التفرقة والتجزئة ومااحوجنا في مثل هذه الظروف الى كل كلمة مخلصة هدفها احياء روح الاخوة وتوحيد القلوب لدى ابناء البلد الواحد، مهمة المثقف اليوم هي  هذه ،وهو جدير بها. فلتتوحد الجهود نحو الهدف المنشود . والله الموفق

صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
اعلانات تجارية
اعلانات تجارية
استطلاع رأى

هل انت مع الجيش العراقي ؟

0 %

0 %

0 %

عدد الأصوات : 0

أخبار